الذهبي
29
سير أعلام النبلاء
وارتحل إلى الشام في سنة ثمان وستين ومئتين . فلقي القاضي أبا خازم ( 1 ) ، وتفقه أيضا عليه . ذكره أبو سعيد بن يونس ، فقال : عداده في حجر الأزد ( 2 ) : وكان ثقة ثبتا فقيها عاقلا ، لم يخلف مثله . ثم ذكر مولده وموته ( 3 ) . أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، أخبرنا أبو اليمن الكندي إجازة ، أخبرنا علي بن عبد السلام ، أخبرنا الشيخ أبو إسحاق في " طبقات الفقهاء " قال : وأبو جعفر الطحاوي انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة بمصر أخذ العلم عن أبي جعفر بن أبي عمران ، وأبي خازم وغيرهما ، وكان شافعيا يقرأ على أبي إبراهيم المزني ، فقال له يوما : والله لا جاء منك شئ ، فغضب أبو جعفر من ذلك ، وانتقل إلى ابن أبي عمران ، فلما صنف مختصره ، قال : رحم الله أبا إبراهيم : لو كان حيا لكفر عن يمينه . صنف " اختلاف العلماء " و " الشروط " ، و " أحكام القرآن " ، و " معاني الآثار " . ثم قال : ولد سنة ثمان وثلاثين ومئتين . قال : ومات سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة ( 4 ) . قال أبو سليمان بن زبر : ( 5 ) قال لي الطحاوي : أول من كتبت عنه الحديث : المزني ، وأخذت بقول الشافعي ، فلما كان بعد سنين ، قدم أحمد بن أبي عمران قاضيا على مصر ، فصحبته ، وأخذت بقوله .
--> ( 1 ) عبد الحميد بن عبد العزيز ، أبو خازم : قاض ، فرضي ، من أهل البصرة ، ولي لقضاء بالشام والكوفة وكرخ بغداد . توفي سنة / 292 / ه . " تاريخ بغداد " : 11 / 62 - 67 . ( 2 ) انظر الصفحة / 27 / تعليق رقم / 4 / . ( 3 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 809 . ( 4 ) " طبقات الشيرازي " : 142 . ( 5 ) هو محمد بن عبد الله بن أحمد ، الدمشقي : حافظ ثقة ، توفي سنة / 379 / ه . " العبر " : 3 / 12 .